المخرج اسامة السلطان
كل امريء يبحث عن صفائه بالطريقة التي يقدر عليها

معلومات المدون:
الإسم : المخرج اسامة السلطان
البلد : العراق
(اعرض صفحتي)

:: الوادي عاشق دجلة ...... لــــ أسامة السلطان

ذلك الرجل النصف بدوي والنصف مدني .. هو الوطن من شماله إلى جنوبه ، هذا الخالد الوادي كما بغداد ، ابن دجلة والفرات .. تنزف الكلمات من روحه .. تخط مجد قصص العراق .. تلطم وجهه نسمة الصباح المتمسحة بسطح ماء دجلة كل يوم وهو يرتقي بقامته الفارعة جسر الجمهورية العظيم .. حامل الذكريات والقصص الجميلة من أيام الطفولة إلى اليوم ... متجها لمكان عمله .. فتغرق مآقيه دموعاً تنساب بهدوء على خده الملتحي .. ويرسم ثغره ابتسامة بنفس الوقت .. ابتسامة عاشق صادف معشوقته هناك في صحراء مترامية الأطراف بعيدة كرغيف خبز مسموم .. مترنما بأغنية تداعب شفتيه التي تقبض على سيكارته المشتعلة بلهيب حبه الذي لا ينطفئ .. أغنية عراقية حنينه ((حبيتك واني ادري بدربي وي دروبك ما تتلاكه)) أو لأبيات شعرية من قصيدة سيابية (( عيناك غابتا نخيل ساعة السحر))  تطفو على دجلة الخير.. الذي أصبح وأمسى غريب كغربة الحسين (ع) على ارض كربلاء  .. أو فكرة لمشروع قصة أو مقال أو قصيدة عمودية حرة تداعب مخيلته .. ذلك هو ((أخي وخلي وصاحبي)) خالد الوادي كما يقول كالكامش لصديقه انكيدو  .. صوته الذي يزاحم صوت الطائرات المجنزرة بدويه المعهود .. وموسيقاه الفراتية .. فحينما يعلق على خبر ما .. يتحول هذا الأخير إلى قصة يقصها قلبه قبل صوته .. إحساسه المرهف وإيقاعه المتنامي مع أحداث الخبر وصولا إلى ذروته .. ولأنني مستمتع فأنني لا أفارقه ... كان يقص كل شيء حيث يعطيه تقنيات القصة ومعطياتها ، ويبني حكاياته بناءاً دراماتيكيا عجيب .. لعبة الكلمات تسليته .. وكتابه المتجدد كل يوم حيث يذهب .. حيث يتنقل بسيارات الأجرة من محل سكناه إلى حيث يروم الذهاب وبالعكس لا يفارق يداه .. فانه يلتهم أي شيء يقع عليه بصره .. يقرأه يتفحص وتمحص ، ويعلق عليه كقارئ قديم قدم بابل وأشور .. وناقد بارع يحلله كأنه هو من أوحى لصاحبه بتلك الكلمات فشذ عن أشياء كان من المفترض أن توجد هنا أو هناك في هذه السطور .. ولكنه يغدو ليعود رغم كل الحبيبات .. وكل من أودعهن حبه الجارف الذي لا ينتهي كشلال .. ليعود ويناغي دجلة فهذا النهر الخالد مستودعه ومستقره ومنتهاه .

 

(3) تعليقات


أضف تعليقا

اضيف في 22 فبراير, 2008 03:58 ص , من قبل mnarah
من المملكة العربية السعودية

عراق كلها غالية ادعو الله ان يخرج منها كل عدو يارب..
تسلم يداك على المقال المميز هاد
والله يعطيك الف عافية..تقبل مروري ودمت بخير..
جارتك أميرة


اضيف في 22 يونيو, 2008 09:39 ص , من قبل jaleel67
من إيران

الاخ ابو زينب المحترم---صباح الخير

تحياتي لك لقد قرأت مقالك الممتع متمنيا لك النجاح ان شاء الله


اضيف في 22 يونيو, 2008 09:40 ص , من قبل jaleel67
من إيران

الاخ ابو زينب المحترم---صباح الخير

تحياتي لك لقد قرأت مقالك الممتع متمنيا لك النجاح ان شاء الله




أضف تعليقا

<<الصفحة الرئيسية